عماد الدين الكاتب الأصبهاني
303
خريدة القصر وجريدة العصر
وصبح بدا في جنح ليل ذوائب ، * أم الشّمس من تحت السّجاف ، أم البدر « 13 » ؟ وما ذا الّذي أدمى صحيفة خدّها ؟ * ألحظي [ بها ] ، أم دبّ من فوقها الذّرّ « 14 » ؟ وما أثر فوق التّرائب بيّن ؟ * أللعقد لمّا جال من فوقها إثر « 15 » ؟ أناة من البيض العفاف ، نجارها * من ( العرب ) ينميها ( غزيّة ) أو ( عمرو ) « 16 » إذا الحضريّات النّواعم أشرقت * بهنّ - وقد مسن - « الرّصافة » والجسر « 17 » سنحن لنا ما بين « فيد » و « حاجر » * ظباء نقا ، يزهى بها الضّال والسّدر « 18 » يمسن كأغصان من البان هزّها * نسيم الصّباح فهي مجاجة خضر « 19 »
--> ( 13 ) جنح الليل : ظلامه واختلاطه . السجاف : الستر . ( 14 ) بها : لم ترد في الأصل . ب : « به » . الذر : صغار النمل ، و - ما يرى في شعاع الشمس الداخل من النافذة . ( 15 ) الترائب : عظام الصدر مما يلي الترقوتين ، وموضع القلادة ، الواحدة تريبة . العقد : القلادة . الإثر ، والأثر : لمعان السيف ورونقه ، يشبه به كل ذي نصاعة نقيّة . ( 16 ) أناة : منعّمة ، فيها فتور ورزانة . نجارها : أصلها . غزية : قبيلة مشهورة ، تقدمت قريبا . ( 17 ) الرصافة : رصافة بغداد ، و ( لعليّ بن الجهم ) في « الرصافة » والجسر : عيون المها بين « الرصافة » والجسر * جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري ( 18 ) سنحن : عرضن . « فيد » : منزل بطريق « مكة » . « حاجر » : 1 / 200 . النقا : الكثيب من الرمل . الضال : السدر البرّيّ ، أو ما يسقيه المطر منه . ( 19 ) يمسن : يملن . البان : ضرب من الشجر ، سبط القوام ، ليّن ، ورقه كورق الصفصاف ، تشبه به الحسان في الطول واللين . مجاجة خضر :